ابن البيطار
306
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
بالفلفل وحل بخل أو بحماض الأترج أو بحماض النارنج وطلي على السعفة العتيقة جلاها وأدملها إذا تمودي عليه ، وإذا عجن بالحناء وسائر أدوية القوابي جلاها وأذهبها وكذا بعصارة ورق الدثم الغض فعل في ذلك فعلا قويا ، وإذا خلط بالنطرون « 1 » نفع من القروح الوسخة جدا والمترهلة والأواكل ، وإذا خلط بالعاقر قرحا وعجنا بعسل ثم حل بالخل وطليت به القروح المتولدة في أجسام تدب « 2 » فيها العلة الكبرى وفي قروح تشبه القوابي خشنة يتشوّه بها الجلد ويذهب حسنه نفع منها منفعة عجيبة . كبسون : زعم بعضهم أنه الكشوث وليس بصحيح إنما الكبسون نبات حبشي ومنها يجلب إلينا بالديار المصرية وهو حب مدوّر أسود في صفة الكزبرة الشامية فيه حرافة ، وقوم يقولون : إنه الأبرنج وليس به أيضا إلا أنه يشبهه في الفعل والحبشة كثيرا ما يستعملون الكبسون بالشراب بأن يأخذوه ويدقوه وينخلوه ويلعقوه بعسل أو يشربوه في لبن حليب فيسهلهم بلا مشقة ويخرج من بطونهم الدود وحب القرع وهو مجرب عندهم في ذلك وهو حار يابس في الأولى فيما زعم بعض أطباء مصر . كباث : قيل أنها ثمر الأراك إذا نضج واسودّ ، وقيل الكباث منه ما لم ينضج ، وقيل الكباث من ثمر الأراك صنف منه ليس له عجم كبير العنقود صغير الحب فويق حب الكزبرة ، وفي الفلاحة أنه ينبت بقرب الأراك ويشبهه في اللون والطعم وله حب يعقده في رأسه كحب الكزبرة ويسحق منه خمسة دراهم ويستف منه مع مثله سكرا ويتجرع عليه ماء بارد عذب فيسهل البطن . وفي كتاب إبدال الأدوية خاصته النفع من الدود وحب القرع في البطن وبدله وزنه أبرنج ونصف وزنه قسط أبيض وثلث وزنه قنبيل . لي : غلب على ظني أنه الكبسون المقدم ذكره . فتأمله . كبد : ذكرت كثيرا من الكبود مع حيواناته وإنما نتكلم في هذا الموضع بحسب الغذاء . التجربتين : والأكباد كلها إذا شرحت وذر عليها ملح وصمغ عربي وشويت نفعت من قروح الأمعاء واستطلاق البطن لمن قويت معدته على هضمها . جالينوس في كتاب أغذيته : أكباد المواشي والحيوانات المألوفة الأكل تولد خلطا غليظا عسر الهضم بطيء الإنحدار عن المعدة والنفوذ في المعي وأفضل الكبود في جميع الأحوال الكبود المسماة التبنية من أجل أن حيواناتها تعتلف التبن اليابس حتى يصير كبدها في هذه الحال . ابن ماسه : أكباد جميع الحيوانات حارة رطبة بطيئة الهضم تولد دما غليظا كالذي يتولد من
--> ( 1 ) في نسخة القطران . ( 2 ) في نسخة تبدو .